العلامة المجلسي

220

بحار الأنوار

وفي امتحان الفقهاء : رجل صانع ، قطع عضو صبي بأمر أبيه ، فإن مات فعليه نصف الدية ، وإن عاش فعليه الدية كاملة هذا حجام قطع حشفة صبي ، وهو يختنه فإن مات فعليه نصف الدية ، ونصف الدية على أبيه لأنه شاركه في موته ، وإن عاش فعليه الدية كاملة لأنه قطع النسل ، وبه ورد الأثر عن الصادق عليه السلام ( 1 ) . وفيه أن رجلا حضرته الوفاة فأوصى أن غلامي يسار هو ابني فورثوه ، وغلامي يسار فأعتقوه فهو حر الجواب يسأل أي الغلامين كان يدخل عليهن فيقول أبوهم لا يستترن منه ، فإنما هو ولده ، فان قال أولاده : إنما أبونا قال لا يستترن منه ، فإنه نشأ في حجورنا وهو صغير ، فيقال لهم : أفيكم أهل البيت علامة ؟ فان قالوا : نعم نظر فان وجدت تلك العلامة بالصغير فهو أخوهم ، وإن لم توجد فيه يقرع بين الغلامين فأيهما خرج سهمه فهو حر بالمروي عنه عليه السلام ( 2 ) . بيان : إنما ذكر الروايتين مع أنهما ليسا بمعتمدين ، لبيان أن المخالفين يروون عنه عليه السلام ويثقون بقوله ، والأخيرة فيها موافقة في الجملة للأصول ولتحقيقها مقام آخر . 6 - مناقب ابن شهرآشوب : سأل زنديق الصادق عليه السلام فقال : ما علة الغسل من الجنابة وإنما أتى حلالا ، وليس في الحلال تدنيس ؟ فقال عليه السلام : لان الجنابة بمنزلة الحيض وذلك أن النطفة دم لم يستحكم ، ولا يكون الجماع إلا بحركة غالبة فإذا فرغ تنفس البدن ، ووجد الرجل من نفسه رائحة كريهة ، فوجب الغسل لذلك : غسل الجنابة أمانة ائتمن الله عليها عبيده ليختبرهم بها ( 3 ) وسأله عليه السلام أبو حنيفة عن قوله : " والله ربنا ما كنا مشركين " ( 4 ) فقال : ما تقول فيها يا أبا حنيفة فقال : أقول إنهم لم يكونوا مشركين ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : قال الله تعالى " انظر كيف كذبوا

--> ( 1 ) نفس المصدر ج 3 ص 386 . ( 2 ) نفس المصدر ج 3 ص 387 . ( 3 ) نفس المصدر ج 3 ص 387 . ( 4 ) سورة الأنعام الآية 23 .